الشركات العقارية ليست متفائلة بانخفاض الأسعار في سورية
تشرين - 7/10/2011 11:52:00 AM

 غيرت بعض شركات العقارات الخاصة من أساليب تعاطيها مع الزبائن إلى جانب التقسيط وبعض التعاملات التجارية ونقصد هنا –الشركات الموثوقة فقط - لا الشركات التي اعتمدت على إعلانات براقة جلبت من ورائها الملايين من المكتتبين ووقعوا وما زالوا حتى يومنا هذا فريسة مع الأسف لبعض الشركات التي تعاطت مع الشأن العقاري إلا أنها سعت وراء جمع المال وتركت المواطنين في دوامة الانتظار والوعود وهناك أمثلة على بعض الشركات التي «غبت» من الأموال الشيء الكثير ولم تنجز ولا بيت وهي الآن مع أصحاب الأموال في سلك المطالبات والمحاكم وكل ما عملته وعود أمام الانتظار لاكتمال البناء - المزعوم- إما بتغيير المحضر - وإما المنطقة ككل، ما يشبه تسكين ألام وليس تقديم الدواء مدفوع الثمن مسبقا.!! ‏

على التوازي هناك شركات باتت أكثر موثوقية وجاء ذلك من جراء تعاملاتها والتزامها بتعهداتها مع المكتتبين على شراء منازل وفق شروط محددة.. وقدمت أبنية تلائم شرائح محددة من الراغبين وبأقساط ليست بقيم قليلة . ‏

لكن ونظراً لحالة الجمود التي ترافقت مع الأحداث على القطاع العقاري غيرت معظم الشركات التي كانت تتعامل بتعاملاتها التجارية مع الزبائن وفق أقساط للدفع على مدار خمس سنوات إلى سنتين وزيادة الدفعة الأولى عند الشراء. ‏

وأشار إداريون في شركات عقارية الى الجمود الحاصل لكنهم لم يقللوا من ان وتائر الأعمال تسير بشكل مقبول بعد ترك قسم من الأيدي العاملة ورش العمل في الشركات وذهابها إلى تنفيذ أعمال في مناطق المخالفات بسبب ارتفاع الأجور المعطاة. وأكدوا أن نشاطات الحركة مقبولة وان المرحلة المقبلة ستشهد نقلة في القطاع العقاري، نظرا لبدء الحكومة في تخصيص محاضر جديدة وتوزيعها على الجمعيات وهناك دعم واضح لمؤسسة الإسكان، كل هذه المشروعات من شأنها ان تنشط الحركة وتكسر حالة الجمود. ‏

الانخفاض.. في ضابطة البناء ‏

تعد ضابطة البناء المعمول بمفرداتها حجر عثرة حقيقية أمام كل الفعاليات التي تعمل بالقطاع العقاري وتنفيذ المنازل وفق شروط أكثر صعوبة وحسب معنيين يعملون بالبناء فإن ضابطة البناء تشكل عقبة كبيرة وراء فشل مشروعات حقيقية ولجوء شركات إلى أساليب لا تتلاءم مع هذه الآليات الحالية ولا تسمح حتى بإعطاء الجمالية العمرانية للأبنية وبصورة حضارية. ‏

وأكد المهندس سليمان نزال مدير عام إحدى الشركات العقارية الهامة أن ما يقال حول ان العقارات ستنخفض من الصعب تحقق هذه التوقعات حاليا ويمكن ان يحصل الانخفاض في أسعار العقارات في حال تمت إعادة النظر وبالسرعة الكلية بضابطة البناء المتبعة، فشروطها لا تنسجم مع الآفاق المستقبلية للنهوض بالقطاع العقاري، ونطالب جهاتنا المختصة ان تعيد النظر بالضابطة لإعطاء السهولة والمرونة للجهات التي تتعامل مع الشق العقاري إذا أردنا تطورا وكسراً لحالة العقارات. ‏

 

مقاسم واستثمار شاقولي ‏

مسألة ثانية أكد عليها المهندس نزال خلال لقاء معه وهي أن تسارع الحكومة اليوم قبل الغد في تخصيص أراض لتشييد عقارات عليها وتوزيع مقاسم للجمعيات والشركات والسماح أيضا للاستثمار الشاقولي في محاضر البناء بالأرياف، وهذه مسألة غاية في الأهمية إذا كنا بحق ننشد الحلحلة تجاه العقارات. فالكلف هي نفسها والخدمات كذلك المقدمة لبناء مؤلف من طابقين هي الخدمات الممكن ان تفي بالغرض لبناء مؤلف من ستة طوابق. ‏

فكيف يمنع مثلا عن الريف البناء الشاقولي رغم التوسع وانتشار المحاضر الحديثة..؟ يعامل بصورة مختلفة عما تعامل محاضر بدمشق مثل كفرسوسة..! ‏

وحول التوقعات بأن تشهد العقارات انخفاضات بالمرحلة المستقبلية قال نزال : لا شك في أن الحكومة حسمت أمرها وقررت ان تتدخل عبر العمل بتوزيع أراض وإقامة مشروعات سكنية جديدة، من شأن كل ذلك ان يخفف بعض الشيء من الارتفاع، لكن اليوم هناك ما يعرف بشيء أساسي ويجب على الكل الاعتراف بأن هناك تكاليف وهذه تشتد صعوداً مع مرور الأيام يعني أن الشركة أو المطور العقاري يتحمل أعباء زائدة نتجت عن تقلبات الأسعار. فالميل تجاه ان أسعار العقارات ستشهد تحولا بالأسعار يبدو صعبا. ‏

حلحلة الواقع تحتم فتح قنوات التنظيم عبر تنظيم أراض لتشييد فلل ومناطق أبراج أي الابتعاد عن النمط المحدد.. فتنويع التنظيم يلعب دورا مهما في تشييد أبنية جديدة. ‏

ونظرا للمرحلة البناءة التي تمر بها سورية الحديثة وتماشياً مع سياسة التطوير والتحديث التي أصبحت مطلبا لكل سوري بهدف إنماء البلد ومجاراة للنهضة العمرانية والاقتصادية في جميع دول العالم وحاجة السوق المحلية للعديد من المشروعات السكنية للمساهمة في ما يسمى بمشروع التطوير العقاري، ورغبة منا في ان نكون جزءاً من هذا المشروع ويداً مساهمة في بناء الوطن - يقول نزال :تم طرح فكرة تقسيط الشقق السكنية بدفعة اولى 30% من قيمة الشقة عند العقد و20% عند الاستلام مع أقساط شهرية لمدة خمس سنوات بتسليم فوري أو بعد مدة بسيطة من تاريخ الشراء لا تتجاوز السنة ما أعطى الشركة ثقة كبيرة لدى العملاء وكانت هذه الخطوة نقطة تحول كبيرة في تعاظم أداء الشركة وزيادة أهميتها، لكن مع الأحداث الجارية قللنا المدة من خمس سنوات إلى سنتين. ‏

واعترف انه مع البداية حصل ما يشبه هجرة الأيدي العاملة من الورش النظامية إلى أماكن المخالفات لزيادة الأجرة لكن استطعنا الحفاظ على ورشنا وأعمالنا العقارية تسير الآن بوتائر جيدة إلا أن ارتفاع أسعار بعض المواد سيلعب دورا آخر. ‏

وشركتنا هي من إحدى الشركات التي نفذت ما يقارب ألف شقة ما عدا الشقق المبيعة نقدا وكل ذلك خلال فترة وجيزة ولديها خطط توسعية أخرى إذا كان تجاوب بعض الجهات جيدا.. فالأراضي وتوافرها يعدان أساساً للعمل العقاري مع تعديل في ضابطة البناء على أن تتحرك ورشات الخدمات المترافقة للأنشطة العقارية وأقصد هنا خدمات التعبيد والتزفيت الملقاة على عاتق البلديات بمهامها لا ان تنفذ الشركات مجمل الخدمات من بنى تحتية /هاتف _ صرف صحي - وسواها / وتتقاعس البلديات رغم المراسلات من جانب الشركات لها عن تأدية مهامها من تعبيد وتزفيت وتسويات أخرى. ‏

تخوف مشروع ‏

هناك حالة من عدم التوافق مابين الشاري والبائع أشبه ما تكون حالة من الخوف خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة، فهذه الحالة النفسية هي بلا شك موجودة ولديها تداعيات على الحركة العقارية لكن هذا -مؤقتاً - مربوط بحدث سرعان ما يتغير بتغير السبب..! ‏

أناس متخوفون من المغامرة بالشراء بينما آخرون يرون عكس ذلك فإيداع الأموال بالعقارات في مثل هذه الظروف من شأنه المحافظة وممكن أن تحقق أرباحا.وإزاء كل هذه التكهنات والمعطيات الناتجة جراء ظروف قد لا تطول كثيراً، فالقطاع العقاري يحتاج إلى دعم أكثر وان تتعاطى معه البلديات بإيجابية أكثر فخدماتها لم تعد تلحق بانجازات المتعهدين أي هناك بطء وتلكؤ بأعمال التزفيت وغيرها للعديد من المشروعات. فهل يعقل أن ينجز مشروع بكامل خدماته ومتطلباته وتتأخر البلدية بتعبيد طريقه..؟! ‏

انعدام الجمالية ‏

ما نعانيه بحق اليوم هو انعدام الجمالية والواجهة المريحة للبناء، وذلك لوجوب التقيد التام بالضابطة وما نصت عليه لما يخص الوجائب.. ومسألة الأربعة أمتار بين المحاضر غير كافية.. وتجب إعادة النظر فيها أيضا.. لماذا لا تكون 15 متراً بين المحضرين شريطة أن تكون هناك أريحية بعدد الطوابق فمثلا بدلاً من أن يكون السماح لخمسة طوابق أن يكون سبعة.. في سورية إمكانات هندسية ضخمة وقادرة على الإبداع وتنفيذ مشروعات عمرانية أكثر حضارة لكن يجب أن تعطى مجالاً من السهولة والمرونة وان تكون ضابطة البناء ليست الحالية. ‏

 

ما رأيك بموقع Syria Build الجديد؟