سوري اشترى شقة نظامية جديدة بخدمات من العصر الحجري
دي برس - عمر السيد احمد - 7/10/2011 11:47:00 AM

ثلاثة أشهر ما زالت تزداد يوماً بعد آخر يعيش فيها باسل.ص مع عائلته في منزل عصري الشكل إلا أن خدماته لا تمت إلى القرن الواحد والعشرين بأي صلة، حيث لا ماء ولا كهرباء تصله، ولا حتى شبكة الصرف الصحي امتدت إليه.

صحراء وسط المدينة

هذا المنزل لا يقع في الصحراء أو على أطراف قرية ما كما يوحي الوصف، بل على النقيض تماماً فباسل اشترى شقته تلك ودفع ثمنها كاملاً لمتعهد بناء في أشرفية صحنايا يعرف باسم "أبو ماجد"، وعقد البيع مسجل في محكمة داريا برقم سجل /1317/، وهي شقة "طابو أخضر" في بناء يحمل الرقم /3728/ قرب مفرق الطيارة وتحيط به الأبنية من كل جانب، غير أن المتعهد الذي تعهد أن يؤمن كافة الخدمات لأصحاب الشقق قبل استلامها أخذ يماطل بشكل مستمر في تأمين الخدمات، غير آبه بحياة سكان البناء الذين باتوا يشعرون بشعور سكان الكهوف.

"المتعهد" لم ينكر أن تأمين الخدمات من واجبه، إلا أنه يفضل المماطلة على دفع المال" وفقاً لباسل الذي يدرك أن تأمين الخدمات للبناية يدخل في المرحلة التي يدفع فيها المتعهد المال بدلاً من تقاضيه، وذلك ما يدعو باسل للندم على دفع ثمن المنزل كاملاً وعدم احتجازه لمبلغ يلزم به المتعهد تأمين الخدمات قبل أن تجبره الظروف على السكن في الشقة التي حان موعد تسليمها حتى قبل أن تصلها الخدمات على حد تعبيره.

البلدية والمحافظة كانتا من الجهات التي زارها باسل حاملاً إليهما شكواه، غير أن كل من وضع مشكلته بين أيديهم أكدوا أن السبيل الوحيد لينال حقه هو التوجه إلى القضاء، وهو ما أثار مخاوف صالح من استمرار المماطلة ولكن بطريقة شرعية هذه المرة.

حلول ودية

باسل له الكثير من الشركاء بالمعاناة، فهذا النوع من المشاكل يكاد يكون ملاصقاً لأعمال المتعهدين، خاصة من يعتبر منهم أن الربح أكثر أهمية من الخدمة التي يقدمها لزبائنه، وهذا ما يؤكده خبير عقاري تحدث لـ"دي برس" موضحاً أن معظم المشاكل التي تقع بين المتعهد ومشتري الشقة يكون سببها سوء الخدمات التي تقع على مسؤولية المتعهد، ويتابع الخبير "يخرج أحياناً المتعهد بحجة أن بعض مشتري الشقق لا يلتزمون بتسديد أقساط شققهم، وهم بذلك يظلمون من يلتزم بالدفع من زبائنه ويعاقبونه على التزامه ذاك بعدم تقديم الخدمات للبناء كاملاً".

ويتحدث الخبير العقاري عن مشاكل من هذا النوع يتم حلها عبر تدخل خبراء وعدد من أصحاب المكاتب العقارية الذين يخشون هذه المشاكل التي تؤثر على تجارتهم، حيث يقوم هؤلاء أحياناً بتشكيل ما يشبه لجان خبرة ويضعون حلولاً يلزمون فيها المتعهد بتأمين الخدمات وما تعهد به وفق شروط العقد، فيما تغيب البلديات أو المحافظة عن هذا الجزء من التعامل العقاري خاصة أنه يخلو من دفع الضرائب على حد تعبير الخبير العقاري.

ما رأيك بموقع Syria Build الجديد؟