تفشيل مناقصات إكساء مركز الأسد للبحوث الصحية
هلال عون - الثورة - 7/14/2011 10:42:00 AM
ربما يتفق الكثيرون على أن مديريات العقود والمناقصات في المؤسسات الحكومية هي أحد المفاصل التي تحتاج إلى وضع قوانين جديدة أو تعديل قوانين عملها الحالية بشكل يضفي على عملها الشفافية المطلوبة للمرحلة القادمة،
لمنع إمكانية تسرب الفساد وتعشيشه لدى بعض موظفي تلك الدوائر واللجان التي يتم غالباً اختيارها بالواسطة لمافيها من إمكانية الحصول على منافع مالية شخصية على حساب المصلحة العامة.‏‏
وقد أشار السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته أمام الحكومة الجديدة بوضوح شديد إلى هذا المفصل وطرح موضوع البحث في آلية عمل لتلك اللجان تمنع الفساد فيها، كطريقة الإعلان عن المناقصات، وإمكانية فضها علناً أمام العارضين..الخ.‏‏
متى تعدّل القوانين الناظمة للمناقصات‏‏
بين يدينا قضية حول استدراج عروض خاصة بإكساء مركز الأسد للبحوث الصحية التابع لوزارة الصحة.. تتضمن اتهامات من قبل المقاولين المشتركين بالمناقصة لمديرية العقود ومديرية الأبنية (الجهة الدارسة للعروض) في وزارة الصحة وردود توضيحية من وزارة الصحة تنفي تلك الاتهامات، ومراسلات بين عدة جهات لاتوصل إلى أي نتيجة.. سنعرضها فقط للتدليل على ضرورة تعديل القوانين الناظمة للجان العقود والمناقصات، وسنتعرف على تفاصيل هذه المناقصة وتفشيلها أكثر من مرة، وعلى الاتهامات الموجهة من قبل العارض الذي فاز بالمناقصة دون أن ترسو عليه.. وكذلك سنفسح في المجال للرد على تلك الاتهامات من قبل الذين تم توجيهها إليهم(لجنة العقود ولجنة الأبنية) في وزارة الصحة.. إضافة إلى مراسلات بين نقابة المقاولين مع وزارة الصحة ومجلس الوزراء.. للوقوف على حقيقة ماجرى في هذه المناقصة..وآلية العمل المتبعة فيها..‏‏
اتهامات‏‏
يقول العارض الفائز بالمناقصة التي تم تفشيلها عمر رجب: تقدمت للمناقصة بشكل رسمي ودفعت التأمينات(50) مليون ليرة في المرتين الأولى والثانية.. وفي المرة الثالثة علمت من زملائي المتقدمين أن عرضي الفني للأعمال المدنية غير موجود.. دون أن يتصل بي أحد.‏‏
وتحدث رجب عن الجهد الكبير الذي قام به لإعداد الدراسة الفنية للمشروع، حيث وصل العرض إلى ثلاثين مجلداً.. وأن تأميناته (50) مليون ليرة بقيت في المرة الثانية ستة أشهر وفي الثالثة ستة أشهر أيضاً.. وفي المرتين ألغيت المناقصة دون إعلام العارضين.. وهذا استهتار من الإدارة في التعامل مع المقاولين.‏‏
واستغرب رجب عدم دعوة العارضين لحضور أي جلسة، حيث تم إلغاء المناقصة وإعادة التأمينات إلى البنوك دون إعلامهم.‏‏
وتساءل: لمصلحة من يتم تأجيل إكساء هذا المشروع الحيوي ثلاث مرات متتالية، وكل مرة مدتها ثلاثة أشهر.. وتأميناتنا خلال هذه المدة مجمدة..أي لحقت بنا خسائر؟‏‏
 
شكوى لنقابة مقاولي الإنشاءات‏‏
بعد ماحصل.. وتم التطرق إليه توجه المقاولون المشتركون في المناقصة بشكوى إلى نقابتهم ضمنوها النقاط التالية:‏‏
تم إفشال المناقصة للمرة الثانية، علماً أن المتقدمين ثلاثة مقاولين.. ولم يعد العرض المالي.‏‏
في المرة الثالثة تم فض العرض المالي بتاريخ 18/3/2011 وبعد مرور حوالي شهرين لم يتم الإعلان عن نتيجة المناقصة، وهذا الأمر لانراه إلا ضمن خانة الفساد والابتزاز..‏‏
وفي كتاب وجهه نقيب مقاولي الإنشاءات المهندس محمد رمضان إلى رئيس مجلس الوزراء حول الموضوع يقول: تم الإعلان عن المشروع في المرة الأولى عام 2009 وفي المرة الثانية في شهر شباط 2010 وللمرة الثالثة في شهر تشرين الأول من العام 2010 ويضيف: تم إلغاء المناقصة في المرة الأولى والثانية، وفي المرة الثالثة تمت دراسة العروض الفنية وتم الاستفسار من العارضين لمرتين متتاليتين عن بعض المسائل الفنية، وتم فض العرض المالي بتاريخ 18/3/2011، وحتى تاريخ إرسال الكتاب لرئاسة مجلس الوزراء في 18/4/2011 لم يكن قد تم البت بنتائج المناقصة.‏‏
ويرى نقيب المقاولين أن هذه الإطالة في اتخاذ القرار المناسب تفسر من قبله على الشكل التالي:‏‏
أما العمل على تغيير نتائج المناقصة أو ابتزاز المقاول المرشح أو العمل على إعادة المناقصة لعدم رسوها على مقاول محدد، مبيناً أن إعادة المناقصة ثلاث مرات دون بيان السبب يشكل عطلاً وضرراً على العارضين من خلال ارتفاع أسعار المواد وزيادة الرواتب والأجور.‏‏
كذلك اعترضت النقابة على استفسار اللجنة المكلفة تقرير الأسعار.. عن الأسعار الحقيقية للشركات التي زودت العارضين بعروضهم.‏‏
الوزارة ترد‏‏
ورداً على كتاب نقابة المقاولين وجه مجلس الوزراء كتاباً إلى وزارة الصحة برقم 741/ق تاريخ 25/4/2011يسألها عن حيثيات الموضوع وردت الوزارة على كتاب مجلس الوزراء بالقول:‏‏
تم الإعلان عن إكساء مركز الأسد للبحوث الصحية- تاريخ الإغلاق 12/
ما رأيك بموقع Syria Build الجديد؟